مكتب أخبار مينانيوزواير – أظهر مسح رئيسي تراجعاً في نشاط المصانع البريطانية خلال أكتوبر، للمرة الأولى منذ أبريل الماضي، مما يعكس انخفاضاً في الطلبات الجديدة وتراجعاً في التفاؤل العام قبل إعلان موازنة الحكومة العمالية الأولى، وجاءت هذه الأرقام لتكشف عن الضغوط التي يواجهها قطاع التصنيع البريطاني وسط الشكوك حول السياسات الاقتصادية.

وتراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز غلوبال” لمديري المشتريات في قطاع التصنيع إلى 49.9 في أكتوبر مقارنة بـ 51.5 في سبتمبر، ما يعد دليلاً على بداية انكماش القطاع، وهو مستوى أقل من التوقعات الأولية البالغة 50.3، مما يبرز المخاوف حول استقرار الاقتصاد البريطاني.
وصرّح روب دوبسون، مدير “ستاندرد آند بورز غلوبال”، بأن قطاع التصنيع في بريطانيا بدأ الربع الأخير من العام بأداء غير مؤكد، متأثراً بالتكهنات حول الموازنة الحكومية التي أدت إلى التردد في الاستثمار والإنفاق.
وفي خطوة مثيرة للجدل، رفعت وزيرة المالية، راشيل ريفز، الضرائب بقيمة 40 مليار جنيه إسترليني في أول موازنة لحزب العمال منذ 14 عاماً، بما في ذلك زيادة بقيمة 25 مليار جنيه في ضرائب العمالة، مما أثار قلق المستثمرين. وقد شهدت السندات الحكومية وأسعار الأسهم انخفاضاً يوم الخميس، وسط مخاوف من أن يؤدي التحفيز المالي إلى ارتفاع التضخم ويجعل بنك إنجلترا يتردد في خفض أسعار الفائدة.
وكشف مؤشر مديري المشتريات عن تباطؤ حاد في نمو تكاليف المدخلات، ما يعكس تراجع أسعار بعض المواد الكيميائية والمعادن، لكن هذا الانخفاض لم يكن كافياً لدعم الإنتاج الصناعي بشكل ملحوظ. في المقابل، ارتفعت أسعار بيع المصنعين بشكل طفيف، ما يعكس تحديات مستمرة أمام القطاع.
كما أظهر المسح تراجع الطلب المحلي والأجنبي على السلع البريطانية، حيث سجلت الطلبات الجديدة أسرع انخفاض منذ أبريل. وشهدت الصادرات تراجعاً ملحوظاً في الأسواق الرئيسية، بما في ذلك أوروبا والصين والولايات المتحدة، ما يعمق من حدة التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة المتحدة.
